متحف برادو الوطني Museo del Prado
يقع متحف برادو الوطني (Museo Nacional del Prado) في مدريد، وهو واحد من أرقى المتاحف الفنية في العالم وأكثرها زيارةً، إذ احتلّ المرتبة التاسعة عالمياً عام 2023. لا تشبه مجموعته النهج الموسوعي الشامل لمتحف اللوفر؛ بل هي ثمرة شغف عدد من ملوك إسبانيا بالفن، وما تراكم لديهم على مدى قرون من الاقتناء والتكليف، فغدا المتحف «متحفاً للرسامين» بامتياز — فيلاسكيث وإل غريكو وغويا وتيتيان وروبنس وبوش، كلٌّ منهم يحتضن هنا أفضل مجموعة من أعماله وأكملها في العالم. وحتى ديسمبر 2025، بلغت فهرس المقتنيات 39٬755 قطعة، منها 8٬529 لوحة زيتية؛ وفي يونيو من العام ذاته كان المتحف يعرض للجمهور أكثر من 1٬865 قطعة موزّعة على 95 قاعة. حين تدخل مبنى فيلانويفا النيوكلاسيكي العريق، فالأجدر بك ألّا تتسرّع نحو التحف الشهيرة، بل أن تتأمّل كيف انتقلت هذه اللوحات واحدةً واحدة من قصور الملوك إلى هذه الجدران.
إسبانيا · 5 الزوايا المغفلة في الداخل
الزوايا المغفلة في الداخل
بوابة فيلاسكيث
هذه البوابة المطلّة على الجانب الغربي من المتحف، والتي يستقبلها تمثال بارز، هي المدخل الرئيسي لمتحف برادو ورمزه المميّز. يتصدّر المدخلَ تمثالٌ برونزي للرسام فيلاسكيث، صاغه النحات أنيسيتو مارينَس (Aniceto Marinas) عام 1899. أما الإفريز المنقوش على البوابة فيُصوِّر الملك فرديناند السابع، المُبجَّل راعياً للفنون والعلوم، محاطاً بآلهة الإغريق كأثينا وأبولو. وسُمِّيت البوابة تكريماً للرسام الأشبيلي الذي عاش في القرن السابع عشر والذي خدم رساماً في بلاط الملك فيليبي الرابع — وللمتحف اليوم أروع ما خلّفه من أعمال، من بينها «لاس مِنيناس» و«النساجات» وسلسلة من صور الأسرة المالكة.
المصادر: es.wikipedia.org
كنيسة سان خيرونيمو الملكية
تُجاور هذه الكنيسة القوطية مبنى متحف برادو الجديد، وتُعرف شعبياً بـ«لوس خيرونيموس» (Los Jerónimos)، وقد كانت في ما مضى من أبرز الأديرة في مدريد، تديرها رهبنة القديس جيروم (Orden de San Jerónimo). ارتبط تاريخها ارتباطاً وثيقاً بالبلاط الإسباني والأسرة المالكة، إذ شهدت جنازات الملوك وقَسَم ولاة العهد وحفلات الزواج والتتويج الملكي؛ وكان آخر هذه المناسبات تتويجَ الملك خوان كارلوس الأول. ولم يبقَ من الدير اليوم سوى هذه الكنيسة ورواق على الطراز الريناسيمينتو (عصر النهضة)، صممه الراهب لورنسو دي سان نيكولاس (fray Lorenzo de San Nicolás) وفق أسلوب الإسكوريال المعماري.
المصادر: es.wikipedia.org
قاعة الرسم الإيطالي
تضمّ هذه القاعة خلاصة ما اقتناه متحف برادو من الفن الإيطالي، وتمتد حقبتها من عصر النهضة المبكر حتى الباروك في القرن الثامن عشر. ومن أبرز ما يُعرض هنا: «البشارة» لفرا أنجيليكو (Fra Angelico)، و«المسيح الميت تسنده ملائكة» لأنتونيللو دا ميسينا (Antonello da Messina)، وثلاث لوحات سرديّة لساندرو بوتيتشيلي (Sandro Botticelli) تُصوِّر قصة ناستاجيو ديلي أونيستي. كما تتصدّر هذه القاعة أعمال رافاييل (Rafael) كـ«الكردينال» و«العائلة المقدسة بالحمل» و«مادونا السمكة»، إلى جانب روائع تيتيان (Tiziano) من بينها «الفارس في معركة مولبرغ» و«مهرجان فينوس» و«داناي» و«فينوس وأدونيس» وصورته الذاتية — وتُشكّل هذه الأعمال النواة الأساسية لعروض القاعة.
المصادر: ca.wikipedia.org
قاعة الرسم الفلامنكي
تُعدّ قاعة الرسم الفلامنكي من أكثر أجنحة متحف برادو إثارةً للاهتمام، وتضمّ تركيزاً من الروائع يصعب أن تجد له نظيراً في أيّ متحف آخر في العالم. فهنا تجتمع أعمال هيرونيموس بوش (Hieronymus Bosch)، منها «حديقة الأهواء الدنيوية» و«عبادة المجوس» و«علاج الحماقة» و«سيارة القش»؛ ويُضاف إليها أعمال يوخيم باتينير (Joachim Patinir)، كـ«رحلة العائلة المقدسة إلى مصر» و«مشهد مع القديس جيروم» و«معبر نهر ستيكس»، فضلاً عن لوحتَي روخير فان دير وايدن (Rogier van der Weyden) «الإنزال عن الصليب» و«مادونا والطفل»، وهي من المرجعيات الأساسية للمدرسة الفلامنكية المبكرة. ومن أبرز مقتنيات القاعة نحو ثمانين عملاً لبيتر بول روبنس (Pieter Paul Rubens)، بينها «بستان الحب» و«رقصة الفلاحين» و«الغانيات الثلاث» و«دوق ليرما» و«حكم باريس في يوم القيامة» و«عبادة المجوس»، مما يجعل هذا الجمع الروبنسي واحداً من أضخم تجمّعات أعماله في العالم.
المصادر: ca.wikipedia.org
قاعة الرسم الفرنسي
لا تبلغ قاعة الرسم الفرنسي حجم القاعتين الإيطالية والفلامنكية، غير أنها تحوي منتخبات قيّمة تستحق التأمّل. يتصدّر المشهدَ عملان لنيكولا بوسان (Nicolas Poussin) هما «جبل بارناسوس» و«انتصار داود»، إلى جانب لوحتَي كلود لورين (Claude Lorrain) «إبحار القديسة بولا من أوستيا» و«مشهد مع إنقاذ موسى على ضفاف النيل». ويُثري القاعةَ حضورُ لوحتَي جورج دو لاتور (Georges de La Tour) «عازف الرَّباب الأعمى» و«القديس جيروم يقرأ رسالة»، وكذلك عمل سيمون فوييه (Simon Vouet) «الزمن مغلوب بالأمل والحب والجمال»، مما يرسم صورة متعددة الأوجه للرسم الفرنسي في القرن السابع عشر.
المصادر: ca.wikipedia.org
الأسئلة الشائعة
ما الزوايا التي تستحق المشاهدة داخل متحف برادو الوطني؟
بوابة فيلاسكيث, كنيسة سان خيرونيمو الملكية, قاعة الرسم الإيطالي وغيرها — 5 مواقع إجمالاً، لكلٍّ مصادره ودليل بلغتك تقرأه أو تستمع إليه في الموقع.
هل دليل متحف برادو الوطني مجاني؟
كل الأدلة الـ5 مجانية.